تاريخ أبكر
في عام 2005 أجرى البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية بحثاً يهدف لدراسة إمكانية مشاركة قطاع الأعمال الخاص بالمنطقة العربية في التجاوب مع الإيدز. أشار البحث إلى ضعف التجاوب الحالي من قبل الشركات الخاصة تجاه تلك القضية، كما تم رصد الأسباب الاجتماعية والاقتصادية لكيفية دفع القطاع الخاص بالمنطقة العربية إلى التجاوب مع الإيدز، موضحاً ما يترتب من تأثيرات اقتصادية نتيجة لعدم تجاوب القطاع الخاص كفقدان العمالة والعملاء والشركاء، خاصة أن معظم الشركات في المنطقة مصنفة كشركات متوسطة الحجم بالقياس إلى رأس المال وعدد العاملين بها، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بارتفاع انتشار الإيدز في المنطقة.
وفي ديسمبر 2005 دعا كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية عدداً من قادة رجال الأعمال المتجاوبين مع قضية الإيدزفي القاهرة، لمناقشة أفضل السبل وأكثرها اقتصادية لكيفية تجاوب القطاع الخاص مع الإيدز في المنطقة. أعقب هذا الاجتماع تكوين شبكة واعدة من الشركات المهتمة بتلك القضية.
كان المنتدى الاقتصادي العالمي الذي أقيم في شرم الشيخ في مايو 2005 بمثابة فرصة عظيمة لتوضيح التأثيرات الاقتصادية التي يسببها الإيدز في الدول العربية، والتي لا تقل أهمية عن التأثيرات الصحية والاجتماعية والإنسانية.وقد تم الإطلاق الرسمي لنتائج البحث ضمن فعاليات المنتدى تحت عنوان "الحفاظ على الحياة حفاظ على الاستثمار: تجاوب القطاع الخاص مع الإيدز في المنطقة العربية"، وذلك من خلال حلقة نقاشية مميزة ضمت معالي السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور أحمد عبادي رئيس الشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المغربية ومستشار جلالة ملك المغرب، السيد نجيب الزعفراني المدير التنفيذي الإقليمي لشركة شل، والإعلامية شيرين الفقي بالجزيرة العالمية، والدكتورة خديجة معلَّى منسق البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالإضافة إلى كبار ممثلي قطاع الأعمال بالمنطقة العربية.
أعقبت تلك المبادرات استضافة منظمة العمل العربية لاجتماع اللجنة التوجيهية والذي أقيم بالقاهرة في يونيو 2006، حيث اتفق أعضاء شبكة الشركات التي سبق إنشاؤها، مع شركات أخرى من القطاع الخاص من المهتمين بتلك المبادرة، اتفقوا على تأسيس اتحاد أصحاب الأعمال لمواجهة الإيدز في الدول العربية "أبكر".
إطلاق أبكر
تم الإطلاق الرسمي لاتحاد أصحاب الأعمال لمواجهة الإيدز في الدول العربية (أبكر) خلال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط، وذلك يوم الجمعة 18 مايو في جلسة أقيمت على هامش المنتدى. حضر الجلسة كل من د. جافين جراهام، نائب رئيس شركة شل بالشرق الأوسط؛ السيد ميشيل بيوض المدير العام لشركة بويكر للصحة العامة؛ السيدة ندا الناشف المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية؛ السيد كريستوفر نايت رئيس مجلس إدارة بنك ستاندرد شارترد (الأردن)؛ والفنانة يسرا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما حضر مندوب عن جامعة الدول العربية لإلقاء كلمة السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية. أدارت الجلسة الإعلامية شيرين الفقي بالجزيرة العالمية. شاركت في جلسة الإطلاق الفنانة يسرا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمشاركة عدد من القادة السياسيين ورجال الأعمال المهتمين بالتجاوب مع قضية الإيدز في المنطقة العربية. قام المتحدثون بتثبيت البطاقات الشخصية الخاصة بهم على مجسم ضخم لشريط أحمر يرمز إلى التجاوب مع الإيدز .
أكد الدكتور جافين جراهام نائب رئيس شركة شل الشركة الرئيسة لمجلس الشركات المؤسسة لـ "أبكر" على الجانب الاقتصادي لتحدي الإيدز في المنطقة قائلاً "إن تجاوب القطاع الخاص مع الإيدز في المنطقة العربية هو استثمار جيد، فزيادة معدلات الإصابة بالإيدز تمثل تحدياً اقتصادياً لا يقل أهمية عن أي من التحديات الإنسانية أو الاجتماعية أو الصحية للإيدز". كما أضاف قائلاً " نأمل أن يكون إطلاق أبكر سبباً لتشجيع عدد أكبر من الشركات على الانضمام للمبادرة لمواجهة الإيدز في أماكن العمل وفي المجتمعات المحيطة بها."
كما أكد السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه "لم يعد بإمكاننا إلا أن نتحرك لمواجهة الإيدز في المنطقة العربية، ولكل قطاعات المجتمع دور هام للقيام به، كل في مجال عمله". أضاف سيادته قائلاً "إن إطلاق رجال الأعمال لتلك المبادرة من خلال المنتدى الاقتصادي العالمي يؤكد على ضرورة انضمام القطاع الخاص لسائر قطاعات المجتمع من أجل التجاوب مع تحدي الإيدز الذي يواجه جميع الدول في المنطقة". قد سبق وقامت جامعة الدول العربية بتدعيم العديد من مبادرات المجتمع المدني لمواجهة الإيدز في المنطقة العربية، من ضمنها مبادرات المنظمات غير الحكومية، القادة الدينيين، القيادات النسائية، والآن قطاع الأعمال والشركات. تلى الإطلاق عقد مؤتمر صحفي يوم 19 مايو 2007 حيث أجاب أعضاء "أبكر" على أسئلة الإعلاميين بخصوص المبادرة. ضم المتحدثون كل من السيد فريدي بيكر مدير السندات والتعويضات والامتيازات والمكافآت بشركة شل الشرق الأوسط؛ السيد ميشيل بيوض المدير العام لشركة بويكر للصحة العامة؛ والدكتورة خديجة معلى منسق البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية. كانت هناك تغطية إعلامية واسعة لـ "أبكر" خاصة في الصحافة العربية، فهناك ما يقرب من 50 مقال عن "أبكر" تشير إلى القلق المتزايد من ارتفاع معدلات الإصابة بالإيدز في المنطقة.
